النووي
336
المجموع
منه بفيئة معذور إلى أن يتحلل ، لأنه غير قادر على الوطئ ، فأشبه المريض المحبوس ( والثاني ) لا يقتنع منه ، وهو ظاهر النص لأنه امتنع من الوطئ بسبب من جهته . ( فصل ) وان انقضت المدة وهو مظاهر قيل له : ان وطئت قبل التكفير أثمت للظهار : وان لم تطأ أخذت بالطلاق ، فإن قال أمهلوني حتى أشتري رقبة أكفر بها أمهل ثلاثة أيام . وان قال أمهلوني حتى أكفر بالصيام لم يمهل ، لان مدة الصيام تطول ، وان أراد أن يطأها قبل أن يكفر وقالت المرأة : لا أمكنك من الوطئ لأني محرمة عليك فقد ذكر الشيخ أبو حامد الأسفراييني رحمه الله : انه ليس لها أن تمتنع ، فإن امتنع سقط حقها من المطالبة ، كما نقول فيمن له دين على رجل فأحضر مالا فامتنع صاحب الحق من أخذه وقال : لا آخذه لأنه مغصوب أنه يلزمه أن يأخذه أو يبرئه من الدين ، وعندي أن لها أن تمتنع لأنه وطئ محرم فجاز لها أن تمتنع منه كوطئ الرجعية ، ويخالف صاحب الدين فإنه يدعى أنه مغصوب والذي عليه الدين يدعى أنه ماله ، والظاهر معه . فان اليد تدل على الملك ، وليس كذلك وطئ المظاهر منها ، فإنهما متفقان على تحريمه ، فنظيره من المال أن ينفقا على أنه مغصوب فلا يجبر صاحب الدين على أخذه ( فصل ) وإن انقضت المدة فادعى أنه عاجز ولم يكن قد عرف حاله أنه عنين أو قادر ففيه وجهان : ( أحدهما ) وهو ظاهر النص أنه يقبل قوله لان التعنين من العيوب التي لا يقف عليها غيره فقبل قوله فيه مع اليمين ، فان حلف طولب بفيئة معذور أو يطلق ، والوجه الثاني أنه لا يقبل قوله لأنه متهم فعلى هذا يؤخذ بالطلاق . ( فصل ) وإن آلى المجبوب وقلنا إنه يصح ايلاؤه أو آلى وهو صحيح الذكر وانقضت المدة وهو مجبوب فاء فيئة معذور ، وهو أن يقول : لو قدرت فعلت فإن لم يفئ أخذ بالطلاق ( فصل ) وان اختلف الزوجان في انقضاء المدة فادعت المرأة انقضاءها وأنكر الزوج فالقول قول الزوج ، لان الأصل أنها لم تنقض ، ولان هذا